النووي

91

المجموع

ولا يرثون مع الجد ، وهذا صحيح . بنو الاخوة لا يحجبون الام من الثلث إلى السدس ، سواء كان بنى إخوة لأب وأم أو لأب لقوله تعالى ( وورثه أبواه ) أليس لما حجبها الأولاد حجبها أولاد الأولاد ، هلا قلتم لما حجبها الاخوة حجبها أولادهم ؟ قلنا : الفرق بينهما أن حجب الأولاد أقوى من حجب الاخوة ، بدليل أن الواحد من الأولاد حجب الام ، فمن حيث هو أقوى تعدى حجبه ذلك إلى ولده ، وحجب الاخوة أضعف لأنه لا يحجبها إلا اثنان منهم عندنا . وعند ابن عباس لا يحجبها إلا ثلاثة . فمن حيث ضعف حجبهم لم يتعد حجبهم إلى أولادهم ، ولان كل من حجبه الولد حجبه ولد الابن ، لان الولد يحجب الإخوة فحجبهم ولده ، والولد يحجب الأب فحجبه ولده ، وليس كذلك ولد الاخوة فإنهم لا يحجبون من يحجب أبوهم ، ألا ترى أن الأخ للأب والام يحجب الأخ للأب ومعلوم أن ابن الأخ للأب والام لا يحجب الأخ للأب ، بل الأخ للأب يسقط ابن الأخ للأب والام ولا يرث بنو الاخوة من الجد لان الجد أقرب منهم فأسقطهم . والله تعالى أعلم بالصواب قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) وإن اجتمع أصحاب فروض ولم يحجب بعضهم بعضا فرض لكل واحد منهم فرضه فإن زادت سهامهم على سهام المال أعيلت بالسهم الزائد ودخل النقص على كل واحد منهم بقدر فرضه ، فإن ماتت امرأة وخلفت زوجا وأما وأختين من الام وأختين من الأب والام فللزوج النصف وللأم السدس وللأختين من الام الثلث وللأختين من الأب والام الثلثان ، وأصل الفريضة من ستة وتعول إلى عشرة ، وهو أكثر ما تعول إليه الفرائض لأنها عالت بثلثيها وتسمى أم الفروخ لكثرة السهام العائلة ، وتسمى الشريحية لأنها حدثت في أيام شريح وقضى فيها . وإن مات رجل وخلف ثلاث زوجات وجدتين وأربع أخوات من الام وثماني أخوات من الأب والام ، فللزوجات الربع وللجدتين السدس وللأخوات من الام الثلث وللأخوات من الأب والام الثلثان ، وأصلها من اثنى عشر وتعول